الشهيد الثاني
95
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ورد بذلك « 1 » . « وينبغي التغليظ بالقول » مثل : واللَّه الذي لا إله إلّاهو الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المدرك المهلك ، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية « والزمان » كالجمعة والعيد « 2 » وبعد الزوال ، و « 3 » العصر « والمكان » كالكعبة والحطيم والمقام والمسجد الحرام والحرم ، والأقصى تحت الصخرة ، والمساجد في المحراب . واستحباب التغليظ ثابت « في الحقوق كلّها ، إلّاأن ينقص المال عن نصاب القطع » وهو ربع دينار . ولا يجب على الحالف الإجابة إلى التغليظ ، ويكفيه قوله : واللَّه ما لَه عندي حقّ . « ويستحبّ للحاكم وعظ الحالف قبله » وترغيبه في ترك اليمين ، إجلالًا للَّه تعالى ، أو خوفاً من عقابه على تقدير الكذب ، ويتلو عليه ما ورد في ذلك من الأخبار والآثار ، مثل ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله « مَن أجلّ اللَّه أن يحلف به أعطاه اللَّه خيراً ممّا ذهب منه » « 4 » وقول الصادق عليه السلام : « من حلف باللَّه كاذباً كفر ، ومن حلف باللَّه صادقاً أثم ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : ( ولا تجعلوا اللَّه عرضة لأيمانكم ) » « 5 » وعنه « 6 » عليه السلام قال : « حدّثني أبي أنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج فقضى لأبي أنّه طلّقها ، فادّعت عليه صداقها ، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له
--> ( 1 ) تقدّم في أوّل البحث . ( 2 ) في ( ش ) و ( ر ) : العيدين . ( 3 ) في ( ر ) : أو . ( 4 ) الوسائل 16 : 115 ، الباب الأوّل من أبواب الأيمان ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 16 : 116 ، الباب الأوّل من أبواب الأيمان ، الحديث 6 . والآية 224 من سورة البقرة . ( 6 ) ظاهر السياق رجوع الضمير إلى الصادق عليه السلام والخبر مرويّ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام .